محمد بن محمد النويري
326
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
78 ] ، مَأْكُولٍ لِإِيلافِ [ الفيل : 5 ، قريش : 1 ] ؛ لأن التنوين حاجز « 1 » قوى جرى مجرى الأصول في النقل وتغيير « 2 » الساكنين ، فلم يجتمع الحرفان « 3 » ، والفرق بينه وبين [ صلة ] « 4 » إِنَّهُ هُوَ [ البقرة : 37 ] عدم القوة والدلالة . الثاني : كونه تاء ضمير سواء كان المتكلم أو المخاطب ك كُنْتُ تُراباً [ النبأ : 40 ] ، فَأَنْتَ تُكْرِهُ [ يونس : 99 ] ، كِدْتَ تَرْكَنُ [ الإسراء : 74 ] ، وليس مانعا لذاته ؛ بل لملازمة « 5 » المانع حيث وقع ، وهو إما سبق إخفاء فقط كالأوّلين ، أو مع انضمام حذف في الثقل ؛ كالثالث والأول ، ومثل لكون كل منهما اسما على حرف واحد فأورد لَكَ كَيْداً « 6 » [ يوسف : 5 ] [ فزيد مع كونه ] « 7 » فاعلا « 8 » وسيأتي جِئْتِ شَيْئاً بمريم [ 27 ] . فقوله : ( تا مضمر ) عام مخصوص . الثالث : كونه مشددا ك مَسَّ سَقَرَ [ القمر : 48 ] ؛ لما يلزم من الدوران فك الإدغام وضعف « 9 » الثاني عن تحمله إن لم يفك ، لا سيما عند البصريين ، قاله [ الجعبرى ] « 10 » [ وليس منه إن ولي الله [ الأعراف : 196 ] ؛ لما سيأتي ] « 11 » . [ قلت : وفيه شئ ؛ لأنه لا يلزم الدور إلا إذا قيل : وجود الإدغام متوقف على وجود الفك ووجود الفك متوقف على وجود الإدغام ، ولا نسلم ذلك ، بل يقال : وجود الإدغام متوقف على وجود الفك ، ووجود الفك متوقف على قصد الإدغام لا وجوده ، فاختلفت جهتا التوقف فلا دور . والله أعلم ] « 12 » . وإما مختلف فيه وهو الجزم . قيل : وقلة الحروف وتوالى الإعلال وسبق الإخفاء والحذف والضعف والعروض [ وكلها ] « 13 » حصلت فيما سنذكره « 14 » من المتماثلين ، ويريد المتقاربين « 15 » بسكون ما قبل المدغم فقط وسكونه مع انفتاحه ، وأصل الحركة المقصودة « 16 » ، فالجزم في وَمَنْ يَبْتَغِ
--> ( 1 ) في م : جائز . ( 2 ) في د : وتعبير . ( 3 ) زاد في د ، ص : وهو حلية الاسم لدلالة على إمكانيته فحذفه . ( 4 ) سقط في م . وفي ز : صلته . ( 5 ) في م : للأزمة . ( 6 ) في د : فأورد ذلك تأكيدا . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في د ، ص : والإدغام نوع حذف فاندفع . ( 9 ) في م ، ص : ولضعف . ( 10 ) سقط في م . ( 11 ) زيادة من م ، ص . ( 12 ) سقط في م . ( 13 ) ما بين المعقوفين سقط في ز . ( 14 ) في م ، ص ، د : سيذكره . ( 15 ) في ز : يزيد المتقاربان . ( 16 ) زاد في د : هي من الموانع نحو : « أنا نذير ، أنا لكم » لا يدغم ؛ محافظة على الحركة ، نص عليه في جمال القراء ؛ ولذلك زاد ، والألف أو الهاء وقفا فالجزم في المتماثلين .